رضي الدين الأستراباذي
146
شرح شافية ابن الحاجب
الطيران والجولان ، كما ذكرنا قيل ، ومن العرب من ينقل كسرة الياء في أبيناء ، فيقول : أبيناء ، لا لمشابهة الفعل ، وإلا نقل في أهوناء أيضا ، بل لكراهة الكسر على الياء ، وهما مثلان ، كما حذفت الضمة في نور جمع نوار استثقالا للضمة على الواو ، فأعل بالنقل : في نحو أبيناء خاصة مع عدم الموازنة المذكورة ، لشدة الاستثقال ، وعدم الاعلال في نحو أبيناء أكثر ، بل النقل شاذ ، بخلاف نحو نور في جمع نوار فان الاسكان فيه أكثر لكون الواو المضمومة أثقل من الياء المكسورة حتى عد شاذا في نحو قوله : * بالأكف اللامعات سور ( 1 ) * وهو جمع سوار ، وأصل مفعول أن يكون مفعلا فيوازن يفعل ، زيدت الواو لما ذكرنا في بابه ( 2 ) ،
--> ( 1 ) قد مضى شرح هذا الشاهد في ( ح 2 ص 127 ، 128 ) ( 2 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح 2 ص 189 : " وكان قياسه ( يريد اسم المفعول ) أن يكون على زنة مضارعه ، كما في اسم الفاعل ، فيقال : ضرب يضرب فهو مضرب ، لكنهم لما أداهم حذف الهمزة في باب أفعل إلى مفعل قصدوا تغيير أحدهما للفرق ، فغيروا الثلاثي لما ثبت التغيير في أخيه ، وهو اسم الفاعل ، لأنه وإن كان في مطلق الحركات والسكنات كمضارعه ، لكن ليس الزيادة في موضع الزيادة في الفاعل ولا الحركات في أكثرها كحركاته ، نحو ينصر فهو ناصر ، ويحمد فهو حامد ، وأما اسم الفاعل من أفعل فهو كمضارعه في موضع الزيادة وفى عين الحركات فغيروه بزيادة الواو ، ففتحوا الميم لئلا يتوالى ضمتان بعدهما واو ، وهو مستثقل قليلا كمغرود وملمول وعصفور ، فبقى اسم المفعول من الثلاثي بعد التغيير المذكور كالجاري على الفعل ، لان ضمة الميم مقدرة والواو في حكم الحرف الناشئ من الاشباع كقوله : " أدنو فأنطور " اه وقوله " أدنو فأنظور " قطعة من بيت هو : وأنني حيثما يثنى الهوى بصرى * من حيث ما سلكوا أدنوا فأنظور