رضي الدين الأستراباذي
124
شرح شافية ابن الحاجب
بحركته على حركة مسماه ، والموتان ، لأنه نقيضه ، أو لأنه ليس بجار ولا موافق ، ونحو أدور وأعين للالباس ، أو لأنه ليس بجار ولا مخالف ، ونحو جدول وخروع وعليب ، لمحافظة الالحاق أو للسكون المحض " أقول : قد تبين بما قدمت في أول هذا الباب علة تركهم إعلال الأشياء المذكورة ، ولنفسر ألفاظ المصنف قوله " لعدم تصرفه " يعنى أن الأصل في الاعلال الفعل ، لما ذكرنا من ثقله ، ولم يعل باب التعجب نحو ما أقوله وأقول به - وإن كانا فعلين على الأصح - لمشابهتهما بعدم التصرف للأسماء ، فصارا كأفعل التفضيل وأفعل الصفة قوله " وأفعل منه " أي : أفعل التفضيل محمول عليه : أي مشابه لافعل التعجب ، لان التعجب من الشئ لكونه أفضل في معنى من المعاني من غيره ، ولذلك تساويا في كثير من الاحكام كما تبين في بابيهما ، ولا وجه لقوله " محمول عليه " لأنه اسم ، وأصل الاسم أن لا يعل هذا الاعلال كما ذكرنا ، وقد يعل من جملة الأسماء الأقسام المذكورة كما مر ، وشرط القسم المزيد فيه الموازن للفعل إذا قصدنا إعلال عينه أن يكون مخالفا للفعل بوجه كما تقدم ، وهذا لا يخالف الفعل بشئ ، فكان يكفي قوله " أو للبس بالفعل " قوله " وباب اعوار واسواد للبس " أي : لو قلبت الواو ألفا ونقلت حركتها إلى ما قبلها لكان يسقط همزة الوصل وإحدى الألفين ، فيبقى ساد وعار فيلتبس بفاعل المضاعف ، ولا وجه لقوله " للبس " لأنه إنما يعتذر لعدم الاعلال إذا حصل هناك علته ولم يعل ، وعلة الاعلال فيما سكن ما قبل واوه أو يائه كونه فرعا لما ثبت إعلاله ، كما في أقام واستقام ، ولم يعل عور وسود حتى يحمل اعوار واسواد عليهما ، بل الامر بالعكس ، بلى لو سئل كيف لم يعل اعوار واسواد