رضي الدين الأستراباذي

110

شرح شافية ابن الحاجب

ليس موقوفا ولا مجزوما ، وحذف اللام إنما كان للجزم أو الوقف ، ولم تقلب الياء في أرضين ولا ترضين ألفا بعد الرد لكون حركتها عارضة لأجل النون التي هي كلمة مستقلة ، وأيضا لئلا يلزم منه حذف الألف فيؤدى إلى ما فر منه ، وكذا في نحو أرضون وارضين يا امرأة ، لم تقلبا لعروض الحركة لما ذكرنا في باب التقاء الساكنين ، ولكون الواو والياء اسمين مستقلين ، فلا يغيران ، ولان الواو والياء لا تقلبان ألفا إلا إذا كان ما قبلهما من حروف كلمتها مفتوحا ، وههنا الواو كلمة أخرى ، وأيضا لو غيرا بالقلب لحذفا بلا دليل عليهما ، كما كان في اغزن واغزن وإن لم يؤد حذف الألف للساكنين إلى اللبس لم يرد نحو يرضون وتغزين وترضين والمصطفون والمصطفين وغزوا ورموا وغزت ورمت قوله " تحركتا " أي : في الأصل فيخرج نحو ضو وشى مخففتين ، حركة لازمة ، ليخرج نحو غزوا ورميا وعصوان وارضين وجوزات وبيضات ، عند بنى تميم ، وإنما قلبا في نحو العصا والرحى وإن كانت الحركة الاعرابية عارضة ، لان نوعها وإن كان عارضا لكن جنسها لازم ، إذ لابد لكل معرب بالحركات من حركة ما رفعا أو نصبا أو جرا قوله " أو في حكمه " أي : في حكم الفتح ، نحو أقول وأبيع ومقوم ومبيع قوله " في فعل ثلاثي " كقال وطال وخاف وباع وهاب قوله " أو محمول عليه " كأقام وأبان واستقام واستبان ، وقد يكون الفعل الثلاثي محمولا على الثلاثي ، كيخاف ويقال ويهاب ، لان الأصل في الاعلال الماضي ، والمضارع فرعه فيعتل باعتلاله ، وذلك لأنه هو الماضي بزيادة حرف المضارعة عليه قوله " أو اسم محمول عليهما " أي : على الفعل الثلاثي كباب ودار وكبش