رضي الدين الأستراباذي

93

شرح شافية ابن الحاجب

وصنوان وذؤبان وقردة " أقول : اعلم أن ما كان على فعل فإنه يجمع في القلة على أفعال ، في الصحيح كان أو في الأجوف أو في غيرهما ، وربما كان أفعال لقلة وكثرة كأخماس ( 1 ) وأشبار ، قال سيبويه : وفي الكثرة على فعول وفعال ، والفعول أكثر ، وربما اقتصروا على واحد منهما في القليل والكثير معا ، فإن كان أجوف يائيا لزمه الفعول كالفيول والجيود ، ولا يجوز الفعال كما مر في فعل ، وإن كان واويا لزمه الفعال ولا يجوز الفعول كريح ورياح ، كما ذكرنا في فعل ، هذا الذي ذكرناه في فعل هو الغالب ، وقد يجئ على أفعل كأرجل ، وعلى فعلان كصنوان ( 2 ) وقنوان ( 3 ) وبعضهم يضم فاءهما ، وعلى فعلان كذؤبان وصرمان في صرم وهو القليل من الإبل ، وعلى فعلة كقردة ، وجاء فيه فعيل كضريس ( 4 ) قال : " ونحو قرة على أقراء وقروء ( 5 ) ، وجاء على قرطة وخفاف وفلك ، وباب عود على عيدان "

--> ( 1 ) الأخماس : جمع خمس - بكسر فسكون - وهو من أظماء الإبل ، وذلك أن ترعى أربعة أيام ثم ترد الماء في الخامس . ( 2 ) صنوان : جمع صنو ، وهو الأخ الشقيق ، والابن ، والعم ، والشئ يخرج مع آخر من أصل واحد . ( 3 ) قنوان : جمع قنو ، وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب . ( 4 ) الضريس : جمع ضرس ، ويقال : هو اسم جمع له ، مثل المعيز والكليب ، والضرس من الأسنان . ( 5 ) القرء - بضم فسكون - الحيض والطهر ، وهو من الأضداد ، قال أبو عبيد : القرء يصلح للحيض والطهر ، وأظنه من أقرأت النجوم إذا غابت ، والجمع أقراء ، وفى الحديث " دعى الصلاة أيام أقرائك " وقروء على فعول ، وأقرؤ والأخيرة عن اللحياني ، ولم يعرف سيبويه أقراء ولا أقرؤا ، قال : استغنوا عنه بفعول