رضي الدين الأستراباذي
78
شرح شافية ابن الحاجب
أقول : اعلم أنك إذا نسبت إلى ما يدل على الجمع فإن كان اللفظ جنسا كتمر وضرب أو اسم جمع كنفر ورهط ( 1 ) وإبل نسبت إلى لفظه نحو تمري وإبلي ، سواء كان اسم الجمع مما جاء من لفظه ما يطلق على واحده كواكب ( 2 ) في ركب أو لم يجئ كغنم وإبل ، وكذا إن كان الاسم جمعا في اللفظ والمعنى لكنه لم يستعمل واحده لا قياسيا ولا غير قياسي كعباديد ( 3 ) ، تقول : عباد يدي ، قال سيبويه : كون النسب إليه على لفظه أقوى من أن أحدث شيئا لم يتكلم به العرب وإن كان قياسيا نحو عبدودي أو عبديدي أو عبدادي ، وكذا قولهم أعرابي لان أعرابا جمع لا واحد له من لفظه ، وأما العرب فليس بواحدة الان ، لان الاعراب ساكنة البدو ، والعرب يقع على أهل البدو والحضر ، بل الظاهر أن الاعراب في أصل اللغة كان جمعا العرب ثم اختص وإن كان الاسم جمعا له واحد لكنه غير قياسي ، قال أبو زيد : ينسب إلى لفظه كمحاسني ومشابهي ومذاكيري وبعضهم إلى واحده الذي هو غير قياسي نحو حسني وشبهي وذكرى وإن كان جمعا له واحد قياسي نسبت إلى ذلك الواحد ، ككتابي في كتب وأما قولهم ربى ورباني في رباب ، وهم خمس قبائل تحالفوا فصاروا يدا واحدة : ضبة وثور وعكل وتيم وعدى ، واحدهم ربة كقبة وقباب ، والربة
--> ( 1 ) النفر ما دون العشرة من الرجال ومثله النفير ، وقد يطلق على الناس كلهم ، والرهط - باسكان ثانيه أو فتحه - قوم الرجل وقبيلته ، ويطلق على الجماعة من ثلاثة إلى عشرة أو من سبعة إلى عشرة بشرط أن يكونوا كلهم رجالا ( 2 ) الركب : الجماعة الراكبون الإبل من العشرة فصاعدا ، وله واحد من لفظه وهو راكب وسيأتي الخلاف في ركب أهو جمع أو اسم جمع في باب الجمع ( 3 ) عباديد : انظر ( ح 1 ص 268 )