رضي الدين الأستراباذي

72

شرح شافية ابن الحاجب

للحرف كخمسة عشر وبيت بيت ( 1 ) ، أولا كبعلبك ، وكذا ينسب إلى صدر المركب من المضاف والمضاف إليه على تفصيل يأتي فيه خاصة ، وإنما حذف من جميع المركبات أحد الجزءين في النسب كراهة استثقال زيادة حرف النسب مع ثقله على ما هو ثقيل بسبب التركيب فان قلت : فقد ينسب إلى قرعبلانة ( 2 ) واشهيباب وعيضموز ( 3 ) مع ثقلها قلت : لا مفصل في الكلمة الواحدة يحسن فكه ، بخلاف المركب فان له مفصلا حديث الالتحام متعرضا للانفكاك متى حزب حازب وإنما حذف الثاني دون الأول لان الثقل منه نشأ ، وموضع التغيير الاخر ، والمتصدر محترم وأجاز الجرمي النسبة إلى الأول أو إلى الثاني أيهما شئت في الجملة أو في غيرها ، فتقول في بعلبك : بعلي أو بكى ، وفي تأبط شرا : تأبطي أو شرى وقد جاء النسب إلى كل واحد من الجزءين ، قال : 51 - تزوجتها رامية هرمزية * بفضل الذي أعطى الأمير من الرزق ( 4 )

--> ( 1 ) تقول العرب : هو جارى بيت بيت ، فيبنونه على فتح الجزين ، ويقولون : هو جاري بيتا لبيت - بنصب الأول - ويقولون : هو جارى بيت لبيت - برفع الأول - ، وعلى أي حال هو في موضع الحال ، فعلى الوجه الأول والثاني هو حال مفرد ، وعلى الثالث هو جملة ( 2 ) انظر كلمة " قرعبلانة " ( ح‍ 1 ص 10 و 200 و 264 ) ( 3 ) انظر كلمة " عيضموز " ( ح‍ 2 ص 263 ) ( 4 ) هذا البيت من الشواهد التي لم نقف لها على نسبة إلى قائل معين ولا عثرنا له على سوابق أو لواحق ، والاستشهاد به على أن الشاعر نسب إلى المركب المزجي بالحاق ياء النسب بكل جزء من جزأيه - قال أبو حيان في الارتشاف : " وتركيب المزج تحذف الجز الثاني منه فتقول في بعلبك بعلي ، وأجاز الجرمي النسب إلى الجزء الثاني مقتصرا عليه . فتقول : بكى ، وغير الجرمي كأبي حاتم لا يجيز ذلك إلا منسوبا إليهما ( أي إلى الصدر والعجز معا ) قياسا على " رامية هرمزية " أو يقتصر على الأول