رضي الدين الأستراباذي
64
شرح شافية ابن الحاجب
بلام كان في الأصل وثبت عوده في الاستعمال بعد الحذف ؟ وقد ذكرنا في باب المثنى ضابط ما يرد لامه في التثنية من هذا النوع ، وهو أب وأخ وحم وهن ، وأما الجمع بالألف والتاء فلم يذكر لما يرد لامه فيه من هذا النوع ضابط ، بلى قد ذكرنا في باب الجمع أن مضموم الفاء نحو ظبة لا يرد لامه نحو ظبات ، ويرد من المكسورة الفاء قليل نحو عضوات ، والمفتوح الفاء يرد كثير منه ( 1 ) نحو سنوات وهنوات وضعوات ، وبعضه لا يجمع بالألف والتاء استغناء عنه بالمكسر ، نحو شفة وأمة ، قالوا : فإن لم يثبت رد اللام في موضع فأنت في النسب مخير بين الرد وتركه نحو غدي وغدوي وحري وحرحي وابني وبنوي ودمي ودموي ، ولا اعتبار بقوله : 48 - * جرى الدميان بالخبر اليقين ( 2 ) *
--> ( 1 ) انظر تعليل ذلك وضوابطه في شرح الكافية للمؤلف ( ج 2 ص 163 ) و ( ج 2 ص 175 ) ( 2 ) هذا عجز بيت لعلي بن بدال السلمي ، وقد نسبه قوم إلى الفرزدق ، وآخرون إلى المثقب العبدي ، ونسبه جماعة إلى الأخطل ، وليس ذلك بشئ . وصدر البيت قوله : * فلو أنا على جحر ذبحنا * والجحر : الشق في الأرض ، وقوله " جرى الدميان الخ " قال ابن الأعرابي : معناه لم يختلط دمى ودمه من بغضني له وبغضه لي بل يجرى دمى يمنة ودمة يسرة ، اه وكلام الشاعر إشارة إلى ما اشتهر عند العرب من أن دم المتباغضين لا يمتزج ، وقد ذكر المؤلف هذا البيت على أن رد اللام في تثنية الدم شاذ ، والقياس دمان ، ومن العلماء من يخرج ذلك البيت ونحوه على أنه ثناه على لغة من قال " دما " مثل الفتى ، فقال دميان كما يقال فتيان