رضي الدين الأستراباذي

53

شرح شافية ابن الحاجب

كان مع الياءات ، وبعضهم يقلب يا سقاية في النسب واوا لان الياء المستثقلة قبل ياء النسب تقلب واوا كما في عموي وشجوي إذا لم تحذف كما في قاضي . وكذا يجوز لك في الياء الخامسة التي قبلها ألف زائدة نحو درحاية ( 1 ) قلب الياء همزة وهو الأصل أو واوا كما في الرابعة . وإن كان الساكن المتقدم على الياء الرابعة ياء نحو على وقصي فقد تقدم حكمه بقي علينا حكم الياء الخامسة إذا كان الساكن قبلها ياء ، فنقول : ذلك على ضربين ، لأنه إما أن يكون الياءان زائدتين كما في كرسي وبردي وكوفي فيجب حذفهما في النسب فيكون المنسوب والمنسوب إليه بلفظ واحد ، وإما أن يكون ثانيهما أصليا ، فإن سكن ثاني الكلمة نحو مرمى وكذا يرمى في النسب إلى يرمى على وزن يعضيد ( 2 ) من رمى ، فالأولى حذفهما أيضا للاستثقال ويجوز حذف الأول فقط وقلب الثاني واوا احتراما للحرف الأصلي فتقول : مرموي ويرموي ، وإنما فتحت ما قبل الواو استثقالا للكسرتين مع اجتماع ثلاثة أحرف معتلة ، فيكون كقاضوي عند المبرد ، وإن تحرك ثاني الكلمة فلا بد من حذفهما مع أصالة الثاني ، كما تقول في النسب إلى قضوية ( 3 ) على وزن حمصيصة من قضى :

--> ( 1 ) تقدم قريبا شرح هذه الكلمة ( انظر : ص 43 من هذا الجزء ) ( 2 ) اليعضيد - بفتح الياء وسكون العين المهملة - قال ابن سيده : اليعضيد بقلة زهرها أشد صفرة من الورس ( الزعفران ) وقيل : هي من الشجر ، وقال أبو حنيفة : " اليعضيد بقلة من الأحرار مرة لها زهرة صفراء تشتهيها الإبل والغنم والخيل أيضا تعجب وتخصب عليها قال النابغة ووصف خيلا : يتحلب اليعضيد من أشداقها * صفرا مناخرها من الجرجار ( 3 ) أصل قضوية قضيية بثلاث ياءات أولاهن مكسورة لأنه من قضيت ، فقلبوا أولى الياءات واوا حين كرهوا اجتماعهن كما فعلوا ذلك في فتوى