رضي الدين الأستراباذي

40

شرح شافية ابن الحاجب

كان ثاني الكلمة ساكنا جاز تشبيه ألف التأنيث بالألف المنقلبة ، والأصلية والتي للالحاق ، فتقول : حبلوي ، وبألف التأنيث الممدودة ، فتزيد قبلها ألفا آخر ، وتقلب ألف التأنيث واوا فتقول : حبلاوي ودنياوي كصحراوي ، وكما جاز تشبيه ألف التأنيث بالمنقلبة والأصلية والتي للالحاق جاز تشبيه المنقلبة والأصلية والتي للالحاق بألف التأنيث المقصورة في الحذف ، فتقول : ملهى وحتى وأرطى ، وبألف التأنيث الممدودة ، تقول : ملهاوي وحتاوي وأرطاوي ، وقد شبهوا - في الجمع أيضا - المنقلبة بألف التأنيث لكن قليلا ، فقالوا : مداري في جمع مدري ( 1 ) ، كحبالى في جمع حبلى كما يجئ في بابه ( 2 ) وأما الخامسة فما فوقها فإنها تحذف في النسب مطلقا ، منقلبة كانت أو غيرها ، بلا خلاف بينهم ، للاستثقال ، إلا أن تكون خامسة منقلبة وقبلها حرف مشدد ،

--> ( 1 ) قال في اللسان : " والمدري والمدراة ( بكسر أولهما وسكون ثانيهما ) والمدرية ( بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ) : القرن ، والجمع مدار ، ومداري الألف بدل من الياء ، ودري رأسه بالمدري : مشطه . قال ابن الأثير : المدري والمدراة : شئ يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ، ويستعمله من لم يكن له مشط ، ومنه حديث أبي : أن جارية له كانت تدرى رأسها بمدارها : أي تسرحه ، يقال : أدرت المرأة تدرى ادراء ، إذا سرحت شعرها به ، وأصلها تدترى : تفتعل من استعمال المدري ، فأدغمت التاء في الدال " اه‍ ( 2 ) قال المؤلف في باب الجمع من هذا الكتاب : " وقد جاء في بعض ما آخره ألف منقلبة ما جاء في ألف التأنيث من قلب الياء ألفا تشبها له به ، وذلك نحو مدري ، ومدار ، ومداري - بالألف - وذلك ليس بمطرد . وقال السيرافي : هو مطرد ، سواء كان الألف في المفرد منقلبة أو للالحاق وإن كان الأصل إبقاء الياء ، فتقول على هذا في ملهى : ملاه وملاهي ، وفى أرطي : أراط وأراطى ، وقال : إنه لا يقع فيه إشكال ، والأولى الوقوف على ما سمع " اه‍