رضي الدين الأستراباذي
29
شرح شافية ابن الحاجب
وأما ههنا ففيه ضم الفاء المفتوحة ، وهو إخراج الكلمة عن أصلها . قوله " وخريبي شاد " كل ما ذكر كان شاذا في فعيلة - بفتح الفاء وكسر العين - وخريبي شاذ في فعيلة - بضم الفاء وفتح العين - وخريبة قبيلة ، والقصد الفرق كما ذكرنا ، إذ جاء خريبة اسم مكان أيضا ، وكذلك شذ رماح ردينية ، وردينة زوجة سمهر المنسوب إليه الرماح . قوله " وثقفي " هذا شاذ في فعيل والقياس إبقاء الياء قوله " وقرشي وفقمي وملحي " هي شاذة في فعيل بضم الفاء ، والقياس إبقاء الياء أيضا ، وإنما قال " في كنانة " لان النسب إلى فقيم بن جرير بن دارم من بنى تميم فقيمي على القياس ، وقال " ملحي في خزاعة " لان النسب إلى مليح بن الهون بن خزيمة مليحي على القياس ، وكذا إلى مليح بن عمرو بن ربيعة في السكون ، والقصد الفرق في الجميع كما ذكرنا قال السيرافي ( 1 ) : أما ما ذكره سيبويه من أن النسبة إلى هذيل هذلي فهذا الباب عندي لكثرته كالخارج عن الشذوذ ، وذلك خاصة في العرب الذين بتهامة وما يقرب منها ، لأنهم قالوا قرشي وملحي وهذلي وفقمي ، وكذا قالوا في
--> ( 1 ) اعلم أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول ، وهو مذهب سيبويه وجمهور النحاة أن قياس النسب إلى فعيل كأمير ، وفعيل كهذيل ، بقاء الياء فيهما ، فان جاء شئ مخالفا لذلك كثقفي في الأول وهذلي في الثاني فهو شاذ ، الثاني ، وهو مذهب أبي العباس المبرد ، أنك مخير في النسب إليهما بين حذف الياء وبقائها قياسا مطردا ، فيجوز أن تقول في النسب إلى شريف وجعيل : شريفي وجعيلي ، وأن تقول : شرفي وجعلي ، وما جاء على أحد هذين الوجهين فهو مطابق للقياس ، الثالث ، مذهب أبي سعيد السيرافي الذي أومأ إليه المؤلف ، وهو أنك مخير في فعيل - بضم الفاء - بين إثبات الياء وحذفها ، فأما في فعيل - بفتح الفاء - فليس لك إلا اثبات الياء ، وإنما فرق بينهم لكثرة ما ورد من الأول بالحذف في حين أنه لم يرد من الثاني بالحذف إلا ثقفي هذا كله في صحيح اللام منهما ، فأما معتل اللام نحو على وغنى ففيه ما ذكره المؤلف من كلام يونس والمصنف