رضي الدين الأستراباذي

11

شرح شافية ابن الحاجب

ينسب إليهما بلا حذف شئ ، نحو بحراني وقنسريني ( 1 ) وأما إذا نسبت

--> ( 1 ) قال المؤلف في ضرح الكافية ( ح‍ 2 ص 131 ) : " إذا أردت التسمية بشئ من الألفاظ : فإن كان ذلك اللفظ مثنى أو مجموعا على حده كضاربان وضاربون ، أو جاريا مجراهما كائنان وعشرون ، أعرب في الأكثر إعرابه قبل التسمية ، ويجوز أن تجعل النون في كليهما معتقب الاعراب بشرط ألا يتجاوز حروف الكلمة سبعة ، لان حروف قرعبلانة غاية عدد حروف الكلمة ، فلا تجعل النون في مستعتبان ومستعتبون معتقب الاعراب ، فإذا أعربت النون ألزم المثنى الألف دون الياء ، لأنها أخف منها ، ولأنه ليس في المفردات ما آخره ياء ونون زائدتان وقبل الياء فتحة ، قال ( ابن أحمر وقيل ابن مقبل ) * ألا يا ديار الحي بالسبعان * وألزم الجمع الياء دون الواو لكونها أخف منها وقد جاء البحرين في المثنى على خلاف القياس ، يقال : هذه البحرين بضم النون ودخلت البحرين ( بفتحها ) . قال الأزهري : ومنهم من يقول البحران على القياس ، لكن النسبة إلى البحران الذي هو القياس أكثر ، فبحراني أكثر من بحريني وإن كان استعمال البحرين مجعولا نونه معتقب الاعراب أكثر من استعمال البحران كذلك ، وجاء في الجمع الواو قليلا مع الياء ، قالوا : قنسرين وقنسرون ، ونصيبين ونصيبون ، ويبرين ويبرون ، لان مثل زيتون في كلامهم موجود ، وقال الزجاج نقلا عن المبرد : يجوز الواو قبل النون المجعول معتقب الاعراب قياسا ، قال : ولا أعلم أحدا سبقنا إلى هذا قال أبو علي : لا شاهد له وهو بعيد عن القياس " اه‍ قال ياقوت : " البحرين : هكذا يتلفظ بها في حال الرفع والنصب والجر ، ولم يسمع على لفظ المرفوع من أحد منهم إلا أن الزمخشري قد حكى أنه بلفظ التثنية ، فيقولون : هذه البحران وانتهينا إلى البحرين ، ولم يبلغني من جهة أخرى . . . وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان . قيل : هي قصبة هجر ، وقيل : هجر قصبة البحرين ، وقد عدها قوم من اليمن ، وجعلها آخرون قصبة يرأسها " اه‍ ، وقنسرين بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده - وقد كسره قوم - ثم سين مهملة : مدينة من مدن الشام تقع على خط تسع وثلاثين درجة طولا وخمس وثلاثين درجة عرضا قرب حمص ، افتتحها أبو عبيدة بن الجراح سنة سبع عشرة من الهجرة . ونصيبين - بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح : مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام ، وفيها وفي قراها بساتين كثيرة ، بينها وبين الموصل ستة أيام ، وعليها سور كانت الروم بنته ، ويبرين - بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ثم نون ، ويقال فيه أبرين : اسم قرية كثيرة النخل والعيون العذبة بحذاء الأحساء من بنى سعد بالبحرين ، وقال الخارزنجي رمل أبرين ويبربن بلد قيل هي في بلاد العماليق ( اليمامة ) . ويبرين أيضا : قرية من قرى حلب ثم من نواحي عزاز . قال أبو زياد الكلبي أراك إلى كثبان يبرين صبة * وهذا لعمري لو قنعت كثيب وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى * إلى وإن لم آته لحبيب وقال جرير : لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس فقلت للركب إذ جد الرحيل بنا * يا بعد يبرين من بابا الفراديس