فضل الله الراوندي (مترجم: اردستانى)

79

النوادر (فارسى)

على المعرفة لمن عرف النصفة ، فليرع رجل بصره وليبلغ النصفة نظره ، ينجو من عطب ويخلص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات ، والنّور يحسن التخلّص ويقلّ التربّص . « 1 » بئس العبد 198 - قال عليّ عليه السّلام : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أيّها النّاس ! الموتة الموتة ، الوحيّة الوحيّة ، لا تردّها سعادة أو شقاوة ، جاء الموت بما فيه بالرّوح والرّاحة لأهل دار الحيوان ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم . جاء الموت بما فيه بالويل والحسرة والكرّة الخاسرة لأهل دار الغرور ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، بئس العبد عبد له وجهان يقبل بوجه ويدبر بوجه ، إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده ، وإن ابتلي خذله ، بئس العبد عبد اوّله نطفة ثمّ يعود جيفة ، ثمّ لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك ، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة ، فاز بالرّغبة العاجلة وشقى بالعاقبة ، بئس العبد عبد تجبّر واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد عتى وبغى ونسي الجبّار الأعلى ، بئس العبد عبد له هوى يضلّه ونفس تذلّه ،

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 17 وج 74 ، ص 135 .