شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

98

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

« القاف » ، « الدال » ، « الراء » ، و « التاء » هي حقيقة القدرة وعينها . ان الأسماء التي ملأت أركان كل شيء إنما هي الحقائق الموجودة التي عبّر عنها القرآن الكريم بالأسماء . ومن مظاهر حقائق الأسماء هي الأئمة الأطهار من أهل البيت عليهم السلام لما اتصفوا به من الصفات الكريمة واختصّوا به من الخصائص النبيلة فأضحوا بذلك انعكاساً للفيض الإلهي الذي يغمر البشرية ؛ فهم رموز الرحمة والهداية واللطف والرأفة والكرم والغفران ؛ ومن هنا وجب على المؤمنين موالاتهم . يروي الحكيم الكبير الفيض الكاشاني في تفسيره القيم « الصافي » عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : نَحْنُ وَاللّهِ الأَسْماءُ الحُسْنَى الَّذِى لا يَقبَلُ اللّهُ مِنَ العِبادِ عَمَلًا إلّابِمَعْرِفَتِنَا . واذن فان الالتفات إلى اللفظ فقط لا يوصل الانسان إلى شيء ولا تتجلّى له الحقيقة فيه . يجب مغادرة دنيا الألفاظ والولوج إلى عالم الحقيقة حيث تتألق على صفحة الوجود الأسماء في حقيقتها وعينها : وَبِاسْمِ الَّذِى خَلَقْتَ بِهِ الْعَرشَ ، وبِاسمِ الَّذِى خَلَقْتَ بِهِ الْكُرْسِىَّ ، وَبِاسمِ الَّذِى خَلَقْتَ بِهِ الُّروحَ .