شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

88

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

وَبِعِزَّتِكَ الَّتِى لَايَقُومُ لَهَا شَىْءٌ إنها عزّة اللَّه التي لا عزّة غيرها وهي مصدر العزّة المطلق خلق كل شيء بقدرته وغمره برحمته ؛ فالأشياء خاضعة في رحابه مستسلمة لإرادته ، تتلقى الفيض منه وإلّا لانعدم وجودها وزالت آثارها ، وإذا كان الأمر كذلك فهل يقوم شيء أمام عزته أو يقف في قبال جبروته ؟ وما الأشياء إلّاظلّه وليست إلّاانعكاساً لجلاله وفيضاً من وجوده المطلق . فكيف يمكن الوقوف أمام عزته الممتدة من الأزل إلى الأبد ؟ ! العزّة هي القدرة ، وما القوى التي نشاهدها في كائنات الطبيعة إلّابصيص من قدرته المطلقة ؛ فكيف لشعاع شمعة أن يقارن بنور السماوات والأرض ؟ اللَّه أكبر . « فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً » « 1 » . أجل إنّ آيات القرآن الكريم تهتف أنّ للَّه‌العزة جميعاً فهو مصدر العزّة والقوّة والمقدرة ، يمنح سبحانه العزّة لمن يشاء وكيف يشاء إن العزة منه سبحانه وله ولا يوجد عزيز في هذا الوجود إلّابه تبارك شأنه فهو قوي متعال ، غالب غير مغلوب .

--> ( 1 ) - فاطر : 10 .