شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
64
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
لأبيه بغية التخلص من ميراثه ، ويتهمون الأم البريئة بأن حملها هذا سفاحاً أو من زوجها الجديد . إلى آخر ما هنا لك من المشاكل أو المظالم التي قد تقع . البعد الانساني « الروح » : البعد الانسان ، هو البعد الذي جعل من الطين الرخيص ، بشراً كريماً تسجد له الملائكة المكرمون ، قال تعالى : « إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » « 1 » . وهو بعد الحياة الانسانية - وليس الخلوية - الذي يمنحه الحق تبارك وتعالى للانسان وهو ما يزال في بطن أمه ، عندما يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح . وقد بين ذلك أيضاً حديث الرسول صلى الله عليه وآله : « ثُمَّ يرسل إليه الملك فَيُنفخ فيه الرّوح » . وذلك بعد ( 120 ) يوماً ، أيبعد أربعة أشهر ، وهذا ما يطابق معطيات العلم الحديث . وهكذا نفهم ذلك البعد الذي خص اللَّه به الانسان ، فلم يعد مجرد عناصر أولية لا تساوي في قيمتها سوى دراهم معدودة في ميزان البيع والشراء ، كما لم يعد مجرد مجمعة خلوية حية ، بل ميزه عن باقي مخلوقاته يوم جمع بين المادة والروح في خلقه ، وبذلك كان الانسان خليفة اللَّه في أرضه ، ومهبط وحيه ورسالاته ، وحامل أمانته ، قال تعالى : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ
--> ( 1 ) - سورة ص : 71 .