شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
51
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
ويدفع بالحياة إلى الأمام باستمرار ، فلنقف على بعض أحداث هذا العرس المهيب : من مراسيم العرس : مع مطلع الشهر ، وبأمر من ملكة الغدد الصماء ( الفص الأمامي للغدة النخامية ) وتحت اشراف مركز والمراقبة العليا في قشرة الدماغ xetroC ، تبدأ احدى فتيات المبيض ( احدى الجريبات الابتدائية ) بالاستعداد لأن تكون عروس الشهر ، فتكبر بالحجم بشكل ملحوظ ، وتتكاثر من حولها الخلايا الجريبية المحيطة بها ، وتفرز هذه الخلايا هرمون الجريبين negortsO ، فيتجمع قسم من هذا الهرمون في السائل الجريبي داخل الجريب نفسه ، ويمتص الدم القسم الآخر منه ، وتحت تأثير هذا الهرمون تحصل تغيرات عديدة في مخاطية الجهاز التناسلي ، وخاصة في المهبل والرحم والبوقين ، فتنمو غدد هذا الغشاء ، وتزداد عناصره الخلوية ، وتنمو أوعيته الدموية وتحتقن ، وبذلك تزداد سماكته حوالي 4 - 5 أضعاف حتى إذا حصلت الاباضة في اليوم الرابع عشر من الشهر ، كان هذا الجهاز على أتم استعداد لاستقبال وفد العريس الضيف . وممّا يلفت الانتباه هو ذلك السائل الشفاف اللزج ، والقلوي التفاعل الذي نلاحظه على عنق الرحم في وقت الاباضة تماماً ، ويستمر ليومين فقط ، هذه المادة تجذب النطاف ، وتزودهم بمقدرة على اجتياز جوف الرحم والبوق بشكل جيد في سباقها المثير نحو العروس « البويضة » . أما البويضة ، فعند ما تطل من حجرها « المبيض » بواسطة عملية الإباضة ، noitaluvO تكون محاطة بتاج شعاعي من الخلايا الجريبية ، كأحلى ما تكون العروس في يوم زفافها فهي ناضجة تماماً ، وتكون قد كبرت بالحجم حوالي 5 - 6 مرات ، وتعرضت لانقاسمين : أولهما خيطي ، والثاني مُنَصِّف يتم فيه اختزال العدد الصبغي إلى النصف ، فيصبح ( 22 + / * ) بعد أن كان ( 44 + / 2 * ) في الجريب الابتدائي .