شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
396
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
حكاية جاء في كتب التراث ان سيدنا إبراهيم الخليل كان يرعى أغنامه في التلال فظن جمع الملائكة ان حبّ إبراهيم للَّهربّما بسبب ما أعطاه من الثروة فأمر اللَّه أمينه جبرائيل أن ينادي فوق التلال : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ! ولمّا سمع إبراهيم النداء يمجّد اسم المحبوب ذهل عن نفسه وانطلق وراء النداء وصعد التل فلم يجد أحداً فصاح : يا منادي باسم الحبيب ناد باسمه أعطيك نصف غنمي ، فجاء نداء جبريل : « سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ » . فهام إبراهيم ولهاً ونادى : يا منادي ناد باسم الحبيب اهبك جميع الغنم . فنادى جبريل . وحينئذ تأوه إبراهيم ماذا بقي عندي فأعطيك إلّاأن أكون مملوكاً لك ! فيا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته ثروة وغنى ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه النوح والبكاء . يا اللَّه ! يا رب ! يا كريم ! يا حبيب ! يا أنيس ! يا مؤنس ! يا أكرم الأكرمين ! يا ارحم الراحمين ! يا سابغ النعم ! يا دافع النقم ! يا نور المستوحشين في الظلم ! يا عالماً لم يعلم ! صل على محمد وآل محمد . النهاية