شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
394
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
يَا سَرِيعَ الرِّضَا ، اغْفِرْ لِمَنْ لَايَمْلِكُ إِلّا الدُّعَاءَ ، فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ ، يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ ، وَذِكْرُهُ شَفَاءٌ ، وَطَاعَتُهُ غِنىً ، ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ ، وَسِلَاحُهُ الْبُكَاءُ ، يَا سَابِغَ النِّعَمِ ، يَا دَافِعَ النِّقَمِ ، يَا نُورَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِى الظُّلَمِ ، يَا عَالِماً لَايُعَلَّمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِى مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ الْمَيَامِينِ مِنْ آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً بهذه الكلمات المؤثرة يصل الدعاء إلى نهايته فنجد تسليماً كاملًا من العبد لربّه وانه ليس للانسان شيء إلّاالدعاء فكل شيء بيد اللَّه . وانّه عزوجلّ سريع الرضا وانه مصدر الخير المطلق فاسمه دواء وذكره شفاء وانه ليس لعبده من رأس مال إلّاالأمل والرجاء ولا يملك سلاحاً إلّاكلمات الدعاء وانّ اللَّه عز وجل هو النور الذي يضيء القلوب ويسطع في السماوات والأرض وانه أنيس المستوحشين في الظلمات . ويبقى الدعاء أهم ما يستطيع الانسان أن يقدمه من اجل الخلاص ومن أجل إقامة علاقة قويّة مع الربّ تبارك وتعالى تقوده إلى التكامل المنشود . وما على الانسان إلّاان ينتبه وأن يصحو من غفلته لينظر إلى وجه اللَّه وأن اللَّه عز وجل هو الرحمة المطلقة ؛ يغفر ذنوب عباده ويمحو السيئات وان الانسان متى قرر العودة إلى اللَّه وجد أبواب المغفرة والتوبة والقبول مفتوحة ووجد اللَّه تواباً غفوراً .