شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
382
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وَاجْعَلْ لِسَانِى بِذِكْرِكَ لَهِجاً ، وَقَلْبِى بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، « وَمُنَّ عَلَىَّ بِحُسْنِ إِجَابَتِكَ ، وَأَقِلْنِى عَثْرَتِى ، وَاغْفِرْ زَلَّتِى ، فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلَى » عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ ، وَأَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ ، وَضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ ، فَإِلَيْكَ يَارَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِى ، وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِى ، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لِى دُعَائِى ، وَبَلِّغْنِى مُنَاىَ ، وَلَا تَقْطَعْمِنْ فَضْلِكَ رَجَائِي ، وَاكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مِنْ أَعْدَائِي ، اللسان من نعم اللَّه عز وجل على عباده أن منح الانسان نعمة اللسان ينطق به ويعبّر عما يموج في أعماقه من خلاله ويرتبط بأبناء نوعه بوسيلة اللغة فلولا اللسان ما كانت لغة ولا كان تفاهم بين بني الانسان . ومع ذلك يبقى اللسان سلاحاً ذا حدّين ، وصدق من قال « اللسان جِرمه صغير وجُرمه كبير » وقد عدّ الفيلسوف العارف محسن الفيض الكاشاني عشرين اثماً يرتكب بوسيلة اللسان منها : الغيبة ، البهتان ، النميمة ، السخرية من الآخرين ، بث الشائعات ، الكذب ، الفحش ، والشتائم ، والسب . . الخ « 1 » .
--> ( 1 ) - المحجة البيضاء : 6 / 190 ، كتاب آفات اللسان .