شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
328
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِى ، عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتِهَا ، وَمَا يَجْرِى فِيهَا مِنَ الْمَكَارِهِ عَلَى أَهْلِهَا ، عَلى أَنَّ ذلِكَ بَلَاءٌ وَمَكْرُوهٌ ، قَلِيلٌ مَكْثُهُ ، يَسِيرٌ بَقَاؤُهُ ، قَصِيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمَالِى لِبَلَاءِ الْآخِرَةِ ، وَجَلِيلِ وُقُوعِ الْمَكَارِهِ فِيهَا ، وَهُوَ بَلَاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ ، وَيَدُومُ مَقَامُهُ ، « وَلَايُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ ، لِأَنَّهُ لَايَكُونُ إِلّا عَنْ غَضَبِكَ وَانْتِقامِكَ وَسَخَطِكَ » وَهذا ما لَاتَقُومُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، يَا سَيِّدِى فَكَيْفَ لِى وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ ، الْحَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ ويا لا اله إلّاأنت تعلم مدى ضعفي . . أتململ من سهام القدر وعقوبته . . وأفرّ من من مصائب الدهر وعاديات الزمن ، وأعرف انها لن تدوم . فكيف يا الهي أستطيع مواجهة عذابات الآخرة وأيّ عذاب سيكون وهو يتفجّر من غضبك وانتقامك . يا سيدي ارحم عبدك البائس الذليل المستكين الذي لا يملك من نفسه حولًا ولا قوة .