شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
301
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
اللَّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْرِى ، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّى ، وَفُكَّنِى مِنْ شَدِّ وَثاقِى يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِى ، وَرِقَّةَ جِلْدِى ، وَدِقَّةَ عَظْمِى ، يَا مَنْ بَدَأَ خَلْقِى « وَذِكْرِى ، وَتَرْبِيَتِى وَبِرِّى وَتَغْذِيَتِى ، هَبْنِى لِابْتِدَاءِ كَرَمِكَ ، وَسَالِفِ بِرِّكَ بِى » اقبل اعتذاري يا رب ، وارأف بحالي . . . وهذه الأغلال يا الهي لا يفكّني منها سواك . . . أنا يا الهي ضعيف وأنت يا رب خلقتني . . . وأنت الذي هيأت لي كل أسباب النمو بكرمك ساعدني فقد غمرتني بلطفك منذ جئتُ إلى الوجود يا الهي ! في رحاب الحبيب وفي هذا المقطع من الدعاء نجد أن الكلمات تقطر عشقاً وتوبة وصدقاً كلمات مفعمة بالمناجاة الخالصة والمشاعر الانسانية التي تدرك جيداً موقعها الحقيقي في ساحة اللَّه خالق الخلق أجمعين . ان كلمات الاعتذار تتوإلى تباعاً وتحمل معها الاعتراف الكامل بالخطيئة والضعف البشري . . . ليس هناك من عذر سوى الاقرار بالذنب والتوبة والندم . هذا هو الكائن البشري يقف أمام اللَّه الذي خلقه وغمره بالنعم والآلاء وسخر له كل شيء . . . ها هو يقف يغمره احساس بالخجل والندم وها هو يعترف بضعفه