شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

296

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

فَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ في جَمِيعِ ذلِكَ وَلَا حُجَّةَ لِى فِيمَا جَرَى عَلَىَّ فِيهِ قَضَاؤُكَ ، وَأَلْزَمَنِى حُكْمُكَ وَبَلَاؤُكَ أجل يا سيدي أنني مدان وكل الأدلّة ضدي ، فلقد عشت حياتي حراً مسؤولًا امتلك الإرادة الكافية وأعي ماذا أفعل وكنت أرى طريقين طريق الخير وطريق الشر ولكني مع الأسف اخترت طريق الهاوية والسقوط . فها أنا تحت حكمك مستسلم لقضائك . أدلة الحق يدرك الانسان بوضوح انه مسؤول تماماً عن أفعاله وأعماله وبالتالي عن كل تجاربه ولا حجة له عند اللَّه في تبرير أيمن مواقفه وسيرته . فهو ينعم بالإرادة التي تجسّد استقلاله وحرّيته في الانتخاب كما أنه يعي تماماً ما حوله من دروب الحياة ؛ فكلمة الدين واضحة والأدلّاء هنا وهناك وكتاب اللَّه يتلي عليه ؛ وهناك من كتب المعروفة والثقافة ما يساعده على اكتشاف الدين والحق والطريق القويم . وهو ينعم بقدرات عقلية كافية ، جعلته يعرف كيف يعيش وكيف يكسب قوته ويشغل موقعه في الحياة الاجتماعية .