شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

293

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

إِلهِى وَمَوْلَاىَ أَجْرَيْتَ عَلَىَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فِيهِ هَوَى نَفْسِى ، وَلَمْ أَحْتَرِسْ فِيهِ مِنْ تَزْيِينِ عَدُوّى ، فَغَرَّنِى بِمَا أَهْوَى وَأَسْعَدَهُ عَلَى ذلِكَ الْقَضاءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِمَا جَرَى عَلَىَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ ، وَخَالَفْتُ بَعْضَ أَوَامِرِكَ لقد زللت عن الطريق يا سيدي وحُدت عن المنهج الذي رسمته لي . . . ونسبت يا الهي ؛ العدوّ الذي حذّرتني منه فاستغفلني وأوقع بي وراح يضحك مني وهو يراني اتخبط في سيري بعيداً عن طريقك القويم . الواجبات خلق اللَّه عز وجل البشر وأودع في قلبه العقيدة الحق ، ونفخ في نفسه الاخلاق الحسنة وأوحى إلى جوارحه أن تنساق إلى الأعمال الصالحة ومنح اللَّه سبحانه عبده الإرادة وحمّله مسؤولية الاختيار وقد بين له الطريق اللاحب الواضح المبين الذي يقوده إلى خير الدنيا وخير الآخرة . ولاشك أن تنفيذ إرادة الحق تبارك وتعالى باخلاص وحب في جميع الظروف فان الانسان سوف يتدرج في مراتب الكمال الذي يوصله إلى السعادة في الدارين والحصول على رضوان اللَّه عز وجل في حياة طيبة هانئة أبدية في