شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
28
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
بصلابته وايمانه وثباته على الحق وروحه الكبيرة واخلاصه وصفاء نيّته وحسن أخلاقه وسيرته النبيلة . عرف لدى الجميع بعدالته وجلال شأنه وعلوّ منزلته ، كان من خواصّ أمير المؤمنين علي عليه السلام ومن أصحاب الإمام الحسن عليه السلام سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وريحانته « 1 » . وقد عدّه الامام أحد العشرة من أصحابه المقربين « 2 » . وكان في طليعة الشيعة المخلصين المحبّين والموالين لأمير المؤمنين عليه السلام « 3 » . وبلغ من ثقة أمير المؤمنين عليه السلام به أن أودعه أسراراً كبيرة وأوصاه بوصاياه البليغة . وبالرغم من نظرة الشك التي كان ينظر إليها أهل السنة عادة إلى أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام إلّاأنهم يضعون ثقتهم كاملة في شخصية كميل « 4 » . ويعدّه العرفاء وأهل السلوك صاحب سرّ أمير المؤمنين عليه السلام وخازناً للمعارف الروحية التي أفاضها عليه مولاه مولى الموحدين وامام المتقين . كان كميل بن زياد النخعي في الثامنة عشرة من عمره في عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث شمس النبوة مشرقة تفيض بنورها على الأرض الاسلامية . كان كميل انساناً عظيماً نقياً طاهراً ورجلًا كريماً وكان يواجه الصعاب بروح ملؤها الصبر والاستقامة حتى نال شرف الشهادة على يد حاكم العراق الدموي الحجاج بن يوسف الثقفي ، تلك الشهادة التي بشّره بها سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام .
--> ( 1 ) - مستدركات علم الرجال : 6 / 314 . ( 2 ) - رسائل السيد المرتضى . ( 3 ) - بحار الأنوار : 33 / 399 ، باب 23 ، حديث 620 . ( 4 ) - مستدركات علم الرجال : 6 / 314 .