شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

245

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً « 1 » . مع أوس القرني حكى هرم بن حيان قال : سمعت بشفاعة أويس فتمنيت لقاءه ، فجئت الكوفة وانطلقت أسأل عنه حتى وجدته يتوضأ قال لي : يا بن حيان ما الذي جاء بك ؟ قلت : استئناساً بك . قال : ما أظن من يعرف اللَّه يأنس بغيره . قلت له : أوصني . قال : يا بن حيان ! إن نمت فاحسب الموت تحت وسادتك وان استيقظت فظن الموت أمامك . . يا بن حيان لا ستصغر ذنبك وانظر إلى عظمة من تعصي فمن استصغر ذنبه استصغر ربّه ! ! 2 - النأي عن مقام القرب وقيل إن المراد من البلاء النأي عن مقام القرب الإلهي وهو مقام لا يتحصّل إلّا بالايمان والعمل الصالح والتخلّق بالأخلاق الحسنة حيث يحظى الانسان برضا اللَّه عز وجل وهو مقام يجعل الانسان جليساً للأنبياء والصديّقين والشهداء يوم القيامة وحسن أولئك رفيقاً . ان النأي والابتعاد عن هذا المقام يؤدي بالانسان إلى الانسلاخ عن آدميته

--> ( 1 ) - تفسير مجمع البيان : سورة الواقعة .