شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
223
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
اللَّهُمَّ لَاأَجِدُ لِذُنُوبِى غافِراً ، وَلَا لِقَبَائِحِى سَاتِراً وَلَا لِشَىْءٍ مِنْ عَمَلِىَ الْقَبِيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلّاً غَيْرَكَ من يغفر الخطايا ومن يستر الانسان غيرك يا الهي ! غفران الذنوب الغافر والغفور من أسماء اللَّه الحسنى وصفاته العليا ، ومعنى هذا ان اللَّه عز وجل يتجاوز عن الذنوب عندما يتوب العبد ويعود إلى رشده . فعلى المذنب ان ينتبه إلى صفة الغفور ؛ هذه الحقيقة الكبرى التي تبعث على الأمل والرجاء في عودة العاصي والمذنب وقبوله في رحمة اللَّه الواسعة . ان اليأس من رحمة اللَّه . . . من غفرانه من أكبر الذنوب وقد عدّها القرآن كفراً قال تعالى : « إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » « 1 » . وقد بشّر القرآن عباد اللَّه برحمة اللَّه الواسعة وغفران الذنوب جميعاً : « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ
--> ( 1 ) - سورة يوسف : 87 .