شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
22
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وعنه عليه السلام قال : « عَلَيكَ بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ فيهِ شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ » « 1 » . قيمة الدعاء عندما يكون اجتماعياً تتخذ عبادة الدعاء عندما تتم بصورة جماعات جماعات حلّة أخرى وتصبح لها قيمة أكبر ، إذ اننا سنشهد حالة أخرى من أداء هذه العبادة حيث يجتمع بعض الناس في مكان واحد متجهين بقلوبهم جميعاً إلى نقطة واحدة ثم تمتد الأكف والأيدي المتضرعة إلى اللَّه سبحانه وتعالى تستمطر رحمته وتستنزل فضله وكرمه ، فتتفتح أبواب الرحمة والجود الإلهي ؛ تغمرهم بالبركات ، ذلك أنه عندما تتفتح القلوب وتنشرح الصدور فان اللَّه سبحانه هو السميع المجيب . وعند ما تصاعد كلمات التضرع والمناجاة ، وعند تمتزج بآهات القلوب وقطرات الدموع حينئذ تنفتح أبواب السماء بغيث الرحمة والبركات والسخاء . ولقد ورد فضل وقيمة الدعاء الجماعي في حشد من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام . عن أبي عبداللَّه الإمام الصادق عليه السلام قال : « مَا اجتَمَعَ أَربَعَةٌ قَطُّ عَلى أمرٍ واحِدٍ فَدَعوا إلّاتَفَرَّقوا عَن إجَابَةٍ » « 2 » . وعن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله قال : « لا يَجتَمِعُ أربَعونَ رَجلًا فِى أمرٍ واحِدٍ إلّااسْتَجابَ اللّهُ تَعالى لَهُم حَتّى لَو دَعَوْا
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 470 ، باب أن الدعاء شفاء من كل داء ، حديث 1 ؛ محجّة البيضاء : 2 / 285 ، باب الثاني في آداب الدعاء . ( 2 ) - الكافي : 2 / 487 ، باب الاجتماع في الدعاء ، حديث 2 ؛ جامع أحاديث الشيعة : 19 / 354 .