شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
209
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وَعَظُمَ فِيمَا عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ ليس هناك ما هو أعظم من الحب الإلهي حيث تضطرم الحقيقة في أعماق البشر فتتأحّج شعلة العشق . الإمام علي حينما يتغنّى بهذ الدعاء يعفر وجهه بالتراب متضرعاً إلى اللَّه سبحانه ويتوسل إليه بالحب الذي يضطرم لهيبه في الأعماق . ولو أردنا ان نستعرض ما ادخر اللَّه عز وجل لعبده ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب انسان للزمنا في ذلك عشرات المجلدات وينتهي عمر الانسان وتبقى كلمات اللَّه لا تنتهي ، وهذا غيض من فيض الآيات والنصوص المقدسة . ثواب الأعمال خلق اللَّه الانسان وفرض عليه أداء العبادات من صلاة وصوم وحج وزكاة وجهاد في سبيل اللَّه وخدمة الناس وأداء الحقوق الاجتماعية والواجبات وجعل لكل ذلك ثواباً جزيلًا وأجراً كبيراً ، وقد قطع اللَّه عز وجل الوعد على نفسه أنه يجري العاملين . « وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ