شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
198
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
ويوصينا عليه السلام قائلًا : « إِنْتَقِمْ مِن حِرْصِكَ بِالْقُنوعِ كَما تَنْتَقِمُ مِن عَدُوّكَ بِالْقِصاصِ » « 1 » . ووفقاً لمعطيات ثقافة أهل البيت عليهم السلام ان الحرص والطمع لا يزيدان في الرزق ولا يزيدان في الثروة الحلال بل إنهما يضطران الانسان للتورط في الحرام . والحرام يضعف أسس الايمان ويقضي على الأصول الأخلاقية ويدمّر حياة الانسان في الدنيا والآخرة ويقضي على سمعة الانسان فيما القناعة بالحلال وبما قسم اللَّه تبارك وتعالى هو الكتر الحقيقي الذي يمكن أن يصبح الانسان به غنياً هذا الكتر الذي لا ينفد أبداً . يقول رسول الانسانية وخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله : « خِيارُ أُمَّتِى القَانِعُ وَشِرارُهُم الطَّامِعُ » « 2 » . ويروي الإمام الباقر عليه السلام قائلًا : « أَكَلَ علِىٌّ مِن تَمْرٍ دَقَلٍ ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ المآءَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى بَطْنِهِ وَقَالَ : مَنْ أَدْخَلَهُ بَطْنُهُ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ » : فَإِنَّكَ مَهْمَا تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ وَفَرْجَكَ نَالا مُنْتَهَى الذَّم أَجْمَعاً « 3 » ويقول الامامان الباقر والصادق عليهما السلام : « مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ » « 4 » .
--> ( 1 ) - غرر الحكم : 391 ، حديث 8981 . ( 2 ) - كنز العمال : 7095 ؛ ميزان الحكمة : 10 / 5054 ، القناعة ، حديث 17141 . ( 3 ) - كنز العمال : 8741 ؛ ميزان الحكمة : 10 / 5054 ، القناعة ، حديث 17143 . ( 4 ) - الكافي : 2 / 139 ، باب القناعة ، حديث 9 .