شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
179
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وكنا إلى جانب استاذنا مستغرقين في العبادة والصلاة ولمّا اوشكنا على الخروج ومغادرة المسجد ظهرت لنا أفعى مخيفة وفزعنا جميعاً إلّااستاذنا المرحوم فقد كان في طمأنينة كاملة والتفت جهة الأفعى وقال : موتي . وفجأة رأينا الافعي تتصلّب كالخشبة في مكانها فغادرنا المسجد . وبعد خطوات فكر أحد الأصدقاء بالعودة ليتأكد فيما يبدو من موت الأفعي فوجدها ميتة ، والتحق بنا وانطلقنا عائدين إلى النجف الأشرف . فجأة التفت الأستاذ إلى تلميذه الذي عاد وقال : لقد ماتت الأفعي لحظة قلت لها موتي فلم عدت تتفحص ذلك وتتأكد من موتها ؟ ! 2 - حكاية أخرى حكى الميرزا طاهر التنكابني وهو من فلاسفة عصره قائلًا : خرجت من مدرسة « سبهسار » الواقعة في ميدان « بهارستان » بطهران لانجاز عمل ما فلما عبرت إلى الجانب الآخر من الشارع رأيت وجهاً ليس غريباً علي فلما دققت فيه إذا هو أحد زملائي في المدرسة فيما مضى فبادرت إليه وعانقته بشوق وسألته : ما ذا تفعل هنا ؟ قال : كما ترى اتسكع ! قلت : اذن أنت ضيفي هذه الليلة لنذهب إلى حجرتي في المدرسة . ولبّي الدعوة وكان الجو بارداً فجلسنا إلى الكرسي « 1 » .
--> ( 1 ) - يضع الإيرانيون تحت منضذة صغيرة وقصيرة القوائم موقداً ثم يغطون المنضدة بلحاف ويتحلق أفراد العائلة حول المنضدة وقد أدخلوا أرجلهم تحت اللحاف التماساً للدفء ويقضون شطراً من الليل في تجاذب أطراف الحديث . ( المترجم ) .