شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
172
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
الشفعاء في الدنيا والآخرة من خلال الآيات والروايات ان الشفعاء في الدنيا والآخرة حيث شفاعتهم سبب في الهداية والنجاة وعامل في النمو والكمال وباعث في بلوغ الانسان رحمة اللَّه وغفرانه وعفوه كما يلي : الايمان ، العمل الصالح ، التوبة ، القرآن ، الأنبياء ، الأئمة ، الشهداء ، المؤمنون حقا ، العلماء الربانيون ، لأن كل ما ذكر هو من اهتداء الكفار والمشركين ونجاتهم في الدنيا من ظلمات الكفر والشرك فببركتهم أصبحوا مؤمنين وموحدين وأصبحوا بعد الجهل عارفين . من هنا فان ما ذكرناه من عوامل النجاة في الدنيا ستكون عوامل شفاعة يوم القيامة ، يوم يقوم الناس لرب العالمين فالشفاعة لها مساحتها ودورها في التكوين والطبيعة والتشريع وهي من أصل أصول الاسلام من أنكرها خرج عن دائرة الاسلام . شفاعة الايمان « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 1 » . شفاعة العمل الصالح « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ » « 2 » .
--> ( 1 ) - سورة الحديد : 28 . ( 2 ) - سورة المائدة : 9 .