شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
150
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
على خطيئته وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها إلّاما كان فيها لي ، يا موسى ! إنّ عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم وما من أحد عظّمها فقرّت عيناه فيها ولم يحقّرها أحد إلّاانتفع بها » « 1 » . الطمع أن يمدّ الانسان عينيه إلى ما في أيدي الآخرين ويتمنى الاستيلاء عليها ؛ هذا الطمع الذي يخرّب روح الانسان ويلوّث نفسه . يقول الامام الرابع زين العابدين عليه السلام : رَأَيْتُ الخَيْرَ كُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِى قَطْعِ الطَّمعِ عَمّا فِى أَيدِى النَّاسِ « 2 » . وسأل أحدهم الإمام الصادق عليه السلام : « ماالَّذِى يُثْبِتُ الإيمَانَ فِى العَبْدِ ؟ قَالَ : الوَرَعُ . وَالَّذِى يُخْرِجُهُ مِنه ؟ قَالَ الطَّمَعُ » « 3 » . وقال الإمام الهادي عليه السلام : « الطَّمَعُ سَجِيَّةُ سَيّئَةٌ » « 4 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام : « إِن أَرَدتَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنُكَ وَتَنالَ خَيرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، فَاقْطَعِ الطَّمَعَ عَمَّا فِى أَيْدِى النَّاسِ » « 5 » .
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 215 ، حديث 9 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 70 / 171 ، باب 129 ، حديث 10 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 70 / 171 ، باب 129 ، حديث 12 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 69 / 199 ، باب 105 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3310 ، الطمع ، حديث 11188 . ( 5 ) - الخصال : 1 / 121 ، حديث 113 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3310 ، الطمع ، حديث 11197 .