شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
139
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
المطلوب من الانسان أن يحسن ظنه باخوانه من أهل الايمان والاسلام ولا يحق له أبداً أن يسيء الظن بهم وأن يحملهم على محمل حسن . فعلى سبيل المثال لو أن أحدهم رأى مؤمناً في مجلس معصية ، مجلس حافل باللهو واللعب وآلات القمار ووسائل الشرب ؛ فيجب عليه هنا ألّايسيء الظن به أو يظن أنه ليس مؤمناً وأنه من أهل الفسق والفجور ؛ لأنه سوء ظن وهذا ما حذّر من القرآن الكريم وأهل البيت عليهم السلام ويؤدي إلى العقوبة الإلهية ، وعليه أن يوحي لنفسه قائلًا ؛ هنيئاً له فقد وفقه اللَّه أن يحضر في مجلس معصية فيعظ الجالسين وأهل المعاصي لعلّهم يتوبون عمّا هم عليه ؛ فهو يؤدي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسأل اللَّه سبحانه أن يوفقه إلى مثل ذلك ؛ فيرشد الضال ويعالج المريض ويحرز الناس من أسر الشيطان وبالتالي له ما له الثواب العظيم والأجر الجزيل . الحقد يتوجب على المسلم أن يشعر بالمحبّة تجاه الناس جميعاً ، إلّامن كان عدواً للَّه . ان الحقد يحرم الانسان من صلة الرحم ومن الاحسان وفعل الخير العام . ان الحقد يلوث الروح ويملأ القلب بالظلمات ؛ فيكون فكر الانسان ظلمانياً وبالتالي يتسبب في حرمانه من رحمة اللَّه . قال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله : « مَا كَادَ جَبرئيلُ يَأْتِينِى إِلَّا قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِتَّقِ شَحْنَاءَ الرّجالِ وَعَداوَتَهُم » « 1 » . ويقول أمير المؤمنين عليه السلام :
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 301 ، باب المراء والخصومة ، حديث 5 .