شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
122
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
« ثَلثٌ مَن كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً وَإِن صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ : مَنْ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذِبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « مَن عَامَلَ النَّاسَ وَلَمْ يَظْلِمْهُم ، وَحَدَّثَهُم فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ ، وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يَخْلِفْهُمْ ، فَهُوَ مِمَّن كَمُلَتْ مُرُوءَتُهُ وَحُرِّمَتْ غَيْبَتُهُ وَظَهَرَ عَدْلُهُ وَوَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ » « 2 » . الاعلان بالمعاصي نهى القرآن الكريم بشدة اقتراف المعاصي ما ظهر منها وما بطن « 3 » . ان الاعلان والتجاهر بالمعصية يدلّ على عدم الحياء ، والجرأة على شريعة السماء وانتهاك واضح للأخلاق وعدم احترام للقانون . ان الاسلام يستنكر بشدّة تلويث أجواء المجتمع الاسلامية الأخلاقية وقد سنّ القوانين والأحكام لمن ينتهك الذوق الأخلاقي في المجتمع الاسلامي . ان على الناس المؤمنين والواعي وبخاصّة المسؤولين في الحكم التصدي لظاهرة الانتهاك العلني للقوانين الاسلامية وأحكام الشريعة الإلهية ؛ لأن السماح لهم في المجاهرة بالعصيان هو سماح للجراثيم بالفتك في جسم الأمّة الاسلامية . ومن هنا يتوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمكافحة الانحراف والقضاء على جذور الفساد ومكافحة التلوث الأخلاقي والانحطاط وحماية
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 290 ، باب في أصول الكفر ، حديث 8 . ( 2 ) - الكافي : 2 / 239 ، باب المؤمن وعلاماته ، حديث 28 . ( 3 ) - سورة الأنعام : 151 .