ابن أبي الحديد
33
شرح نهج البلاغة
( 137 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام في شأن طلحة والزبير : والله ما أنكروا على منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه ، فإن لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم . وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم ، وإن معي لبصيرتي ، ما لبست ولا لبس ( 1 ) على . وإنها للفئة الباغية فيها الحما والحمة ، والشبهة المغدفة . وإن الامر لواضح ، وقد زاح الباطل عن نصابه ، وانقطع لسانه عن شغبه ، وأيم الله لأفرطن لهم حوضا أنا ماتحه ، لا يصدرون عنه بري ، ولا يعبون بعده في حسي . * * * الشرح : النصف : الانصاف ، قال الفرزدق : ولكن نصفا لو سببت وسبني * بنو عبد شمس من قريش وهاشم ( 2 ) وهو على حذف المضاف ، أي ذا نصف ، أي حكما منصفا عادلا يحكم بيني وبينهم . والطلبة : بكسر اللام : ما طلبته من شئ . ولبست على فلان الامر ، ولبس عليه الامر ، كلاهما بالتخفيف .
--> ( 1 ) مخطوطة النهج بتشديد الباء . ( 2 ) اللسان 11 : 246 .