شيخ حسين انصاريان
53
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : مُصافَحَةُ اخْوانِ الدّينِ اصْلُها مِنْ تَحِيَّةِ اللّهِ لَهُمْ . قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما تَصافَحَ أَخَوانِ فى اللّهِ الّا تَناثَرَتْ ذُنوبُهُما حَتّى يَعُودانِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُما امُّهُما . وَلا كَثَّرَ حُبَّهُما وَتَبْجيلَهُما كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ الّا كانَ لَهُ مَزيدٌ وَالْواجِبُ عَلى اعْلَمِهِما بِدينِ اللّهِ تَعالى انْ يَزيدَ صاحِبَهُ مِنْ فُنونِ الْفَوائِدِ الَّتى اكْرَمَهُ اللّهُ بِها وَيُرْشِدَهُ الَى الْاسْتِقامَةِ وَالرِّضا وَالْقِناعَةِ وَيُبَشِّرَهُ بِرَحْمَةِ اللّهِ وَيُخَوِّفَهُ مِنْ عَذابِهِ ، وَعَلَى الْآخَرِ انْ يَتَبارَكَ بِاهْدائِهِ وَيَتَمَسَّكَ بِما يَدْعُوهُ الَيْهِ وَيَعِظُهُ بِهِ وَيَسْتَدِلَّ بِما يَدُلُّهُ الَيْهِ مُعْتَصِماً بِاللّهِ وَمُسْتَعيناً بِهِ لِتَوْفيقِهِ عَلى ذلِكَ . قيلَ لِعيسىَ بْنِ مَرْيَمَ عليه السلام : كَيْفَ اصْبَحْتَ انْتَ ؟ قالَ : لا امْلِكُ ما ارْجُو وَلا اسْتَطيعُ بِما احاذِرُ ، مَأْمُوراً بِالطّاعَةِ مَنْهِيًّا عَنِ الْمَعْصِيَةِ ، فَلا ارى فَقيراً افْقَرَ مِنّى . قيلَ لِاوِيْسِ الْقَرَنى : كَيْفَ اصْبَحْتَ ؟ قالَ : كَيْفَ يُصْبِحُ رَجُلٌ اذا اصْبَحَ لا يَدْرى ايُمْسى وَاذا امْسى لايَدْرى ايُصْبِحُ ! قالَ ابوذَرٍّ رضى الله عنه : اصْبَحْتُ اشْكُرُ رَبّى وَاشْكُو نَفْسى . وَقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : مَنْ اصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اللّهِ فَقَدْ اصْبَحَ مِنَ الْخاسِرينَ الْمُبْعَدينَ .