شيخ حسين انصاريان
125
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قَالَ الصّادِقُ عليه السلام : انّ اللّه تَعالى مَكَّنَ انبياءَهُ مِنْ خَزائِنِ لُطْفِهِ وَكَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ وَعَلَّمَهُمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَافْرَدَهُمْ مِنْ جَميعِ الْخَلائِقِ لِنَفْسِهِ . فَلا يُشْبِهُ اخْلاقَهُمْ وَاحْوالَهُمْ احَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ اجْمَعينَ اذْ جَعَلَهُمْ وَسائِلَ سائِرِ الْخَلْقِ الَيْهِ وَجَعَلَ حُبَّهُمْ وَطاعَتَهُمْ سَبَبَ رِضاهُ وَخِلافَهُمْ وَانْكارَهُمْ سَبَبَ سَخَطِهِ . وَامَرَ كُلَّ قَومٍ وَفِئَةٍ بِاتِّباعِ مِلَّةِ رَسُولِهِمْ وَأبى أنْ يَقْبَلَ طاعَةً الّا بِطاعَتِهِمْ وَتَبْجيلِهِمْ وَمَعْرِفَةِ حُرْمَتِهِمْ وَحُبِّهِمْ وَوَقارِهِمْ وَتَعظيمِهِمْ وَجاهِهِمْ عِنْدَ اللّهِ تَعالى . فَعَظِّمْ جَميعَ انبياءِ اللّهِ تَعالى وَلا تُنْزِلْهُمْ مَنْزِلَةَ احَدٍ مِمَّنْ دُونَهُمْ ، وَلا تَتَصَرَّفْ بِعَقْلِكَ فى مَقاماتِهِمْ وَاحْوالِهِمْ وَاخْلاقِهِمْ الّا بِبَيانٍ مُحْكَمٍ مِنْ عِنْدِاللّهِ تَعالى وَاجْماعِ اهْلِ الْبَصائِرِ بِدَلائِلَ يَتَحَقَّقُ بِها فَضائِلُهُمْ وَمَراتِبُهُمْ . أضَلَّهُمُ اللّهُ وَأعْمى أبْصارَهُمْ . وَأتى بِالْوُصُولِ الى حَقيقَةِ مالَهُمْ عِنْدَاللّهِ تَعالى . وَانْ قابَلْتَ افعالَهُمْ وَاقْوالَهُمْ بِمَنْ دُونَهُمْ مِنَ النّاسِ فَقَدْ اسَأْتَ صُحْبَتَهُمْ وَأنْكَرْتَ مَعْرِفَتَهُمْ وَجَهِلْتَ خُصُوصِيَّتَهُمْ بِاللّهِ وَسَقَطْتَ عَن دَرَجَةِ حَقائِقِ الْايمانِ وَالمْعْرِفَةِ ، فَايّاكَ ثُمَّ ايّاكَ .