شيخ حسين انصاريان

79

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : الْمِراءُ داءٌ دَوِىٌّ وَلَيْسَ فِى الْانْسانِ خَصْلَةٌ اشَرُّ مِنْهُ وَهُوَ خُلْقُ ابْليسَ وَنِسْبَتُهُ . فَلا يُمارى فى اىِّ حالٍ كانَ الّا مَنْ كانَ جاهِلًا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ ، مَحْرومًا مِنْ حَقايِقِ الدّينِ . رُوِىَ انَّ رَجُلًا قالَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ عليهما السلام : اجْلِسْ حَتّى نَتَناظَرَ فِى الدّينِ فَقالَ : يا هذا انا بَصيرٌ بِدينى ، مَكْشُوفٌّ عَلَىَّ هُداىَ فَانْ كُنْتَ جاهِلًا بِدينِكَ فَاذْهَبْ فَاطْلُبْهُ مالى وَلِلْمُماراةِ ؟ ! وَانَّ الشَّيْطانَ لَيُوَسْوِسُ لِلرَّجُلِ وَيُناجِيهِ وَيَقولُ : ناظِرِ النّاسَ فِى الدّينِ لِئَلّا يَظُنُّوا بِكَ الْعَجْزَ وَالْجَهْلَ . ثُمَّ الْمِراءُ لا يَخْلُو مِنْ ارْبَعَةِ اوْجُهٍ : امّا انْ تَتَمارى انْتَ وَصاحِبُكَ فيما تَعْلَمانِ ، فَقَدْ تَرَكْتُما بِذلِكَ النَّصيحَةَ وَطَلَبْتُمَا الْفَضيحَةَ وَاضَعْتُما ذلِكَ الْعِلْمَ . اوْ تَجْهَلانِهِ فَاظْهَرْتُما جَهْلًا . وَامّا تَعْلَمُهُ انْتَ فَظَلَمْتَ صاحِبَكَ بِطَلَبِكَ عَثْرَتَهُ . اوْ يَعْلَمُهُ صاحِبُكَ فَتَرَكْتَ حُرْمَتَهُ وَلَمْ تُنْزِلْهُ مَنْزِلَتَهُ ، وَهذا كُلُّهُ مُحالٌ لِمَنْ انْصَفَ وَقَبِلَ الْحَقَّ . وَمَنْ تَرَكَ الْمُماراةَ فَقَدْ اوْثَقَ ايمانَهُ وَاحْسَنَ صُحْبَةَ دينِهِ وَصانَ عَقْلَهُ . انَّ مَلَكَةَ التَّوَثُّبِ كَمَلَكَةِ التَّخَيُّلِ فى ايراثِ الْوَهْنِ فِى الْمُدْرَكِ « 1 » .

--> ( 1 ) - اين فراز دعا در نسخهء مصباح عبدالرزاق لاهيجى نمىباشد .