شيخ حسين انصاريان
7
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : إذا استَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَانْسَ الدُّنيا وَما فيها وَالْخَلْقَ وَماهُمْ فيهِ ( وَفَرّغْ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ شاغِلٍ يَشْغَلُكَ عَنِ اللّهِ تَعالى ) « 1 » وَعايِنْ بِسرِّكَ عَظَمَةَ اللّهِ وَاذْكُرْ وقُوفَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قالَ اللّهُ تَعالى : [ هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ] « 2 » وَقِفْ عَلى قَدَمِ الْخَوْفِ وَالرَّجاءِ فَاذا كَبَّرْت فَاسْتَصْغِرْ ما بَيْنَ السَّماواتِ الْعُلى وَالثَّرى دُونَ كِبْرِيائِهِ . فَانَّ اللّهَ تَعالى إذا اطَّلَعَ عَلى قَلْبِ الْعَبْدِ وَهُوَ يُكَبِّرُ وَفى قَلْبِهِ عارِضٌ عَنْ حَقيقَةِ تَكْبيرِهِ فَقالَ : يا كاذِبُ أَتَخْدَعُنى وَعِزَّتى وَجَلالى لَاحَرِّمَنَّكَ حَلاوَةَ ذِكْرى وَلَأَحْجُبَنَّكَ عَنْ قُرْبى وَالمُسارَّةُ بِمُناجاتى . وَاعْلَمْ أنَّهُ غَيْرُ مُحْتاجٍ إلى خِدْمَتِكَ وَهُوَ غَنىٌّ عَنْ عِبادَتِكَ وَدُعائِكَ وَإنَّما دَعاكَ بِفَضْلِهِ لِيَرْحَمَكَ وَيَبْعُدَكَ عَنْ عُقُوبَتِهِ وَيَنْشُرَ عَلَيْكَ مِنْ بَرَكاتِ حَنانِيَّتِهِ وَيَهْدِيَكَ إلى سَبيلِ رِضاهُ وَيَفْتَحَ لَكَ بابَ مَغْفِرَتِهِ . فَلَوْ خَلَقَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ عَلى ضِعْفِ ما خَلَقَ مِنَ الْعَوالِمِ اضْعافاً مُضاعَفَةً عَلى سَرْمَدِ الْابَدِ لَكانَ عِنْدَهُ سِواءً كَفَرُوا بِهِ بِاجْمَعِهِمْ اوْ وَحَّدُوهُ . فَلَيْسَ لَهُ مِنْ عِبادَةِ الْخَلْقِ إلّاإظْهارُ الْكَرَمِ وَالْقُدْرَةِ فَاجْعَلِ الْحَياءَ رِداءً وَالْعَجْزَ إزاراً وَادْخِلْ تَحْتَ سَريرِ سُلْطانِ اللّهِ تَغْنَمْ فَوائِدَ رُبُوبِيَّتِهِ مُسْتَعيناً بِهِ وَمُسْتَغيثاً الَيْهِ .
--> ( 1 ) - اين قسمت در ترجمه عبدالرزاق لاهيجى نمىباشد . ( 2 ) - يونس ( 10 ) : 30 .