شيخ حسين انصاريان

7

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : صاحِبُ النِّيَّةِ الصَّادِقَةِ صاحِبُ الْقَلْبِ السَّليمِ لِأَنَّ سَلامَةَ الْقَلْبِ مِنْ هَواجِسِ الْمَحْذُوراتِ تُخَلِّصُ النِّيَّةَ للّهِ تَعالى فِى الأُمُورِ كُلِّها . قالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونٌ الّا مَنْ اتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَليمٍ . وَقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ . وَقالَ : الْأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ . وَلِكُلِّ امْرِءٍ ما نَوى . وَلابُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ خالِصِ النِّيَّةِ فى كُلِّ حَرَكَةٍ وَسُكُونٍ ؛ اذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ بِهذَا الْمَعْنى تَكُونُ غافِلًا . وَالْغافِلُونَ قَدْ وَصَفَهُمْ اللّهُ بِقَوْلِهِ : انْ هُمْ الّا كَالْانْعَامِ بَلْ هُمْ اضَلُّ سَبيلًا . ثُمَّ النِّيَّةُ تَبْدو مِنَ الْقَلْبِ عَلى قَدْرِ صَفاءِ الْمَعْرِفَةِ ، وَتَخْتَلِفُ عَلى حَسَبِ اخْتِلافِ الْاوْقاتِ فى مَعْنى قُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ . وَصاحِبُ النِّيَّةِ الْخالِصَةِ نَفْسُهُ وَهَواهُ مَعَهُ مَقْهُورَتانِ تَحْتَ سُلْطانِ تَعْظيمِ اللّهِ تَعالى . وَالْحَياءُ مِنْهُ وَهُوَ مِنْ طَبْعِهِ وَشَهْوَتِهِ وَمُنْيَتِهِ ، نَفْسُهُ مِنْهُ فى تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فى راحَةٍ .