شيخ حسين انصاريان
7
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إِعْرابُ الْقُلُوبِ أَرْبَعَةُ أَنْواعٍ : رَفْعٌ وَفَتْحٌ وَخَفْضٌ وَوَقْفٌ . فَرَفْعُ الْقَلْبِ فى ذِكْرِ اللّهِ ، وَفَتْحُ الْقَلْبِ فى الرِّضا عَنِ اللّهِ ، وَخَفْضُ الْقَلْبِ فى الإِشْتِغالِ بِغَيْرِ اللّهِ ، وَوَقْفُ الْقَلْبِ فى الْغَفْلَةِ عَنِ اللّهِ . أَلا تَرى أَنَّ الْعَبْدَ إِذا ذَكَرَ اللّهَ تَعالى بِالتَّعْظيمِ خالِصاً إِرْتَفَعَ كُلُّ حِجابٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللّهِ مِنْ قَبْلِ ذلِكَ . وَإِذَا انْقادَ الْقَلْبُ لِمَوْرِدِ قَضاءِ اللّهِ بِشَرْطِ الرِّضا عَنْهُ كَيْفَ لا يَنْفَتِحُ الْقَلْبُ بِالسُّرُورِ وَالرُّوحِ وَالرَّاحَةِ . وَإِذَا اشْتَغَلَ قَلْبُهُ بِشَىْءٍ مِنْ أَسْبابِ الدُّنْيا كَيْفَ تَجِدُهُ إِذَا ذَكَرَ اللّهَ بَعْدَ ذلِكَ مُنْخَفِضاً مُظْلِماً كَبَيْتِ خَرابٍ خاوٍ لَيْسَ فِيهِ عِمَارَةٌ وَلا مُونِسٌ . وَإِذَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ كَيْفَ تَراهُ بَعْدَ ذلِكَ مَوْقُوفاً ، مَحْجُوباً قَدْ قَسا وَأَظْلَمَ مُنْذُ فَارَقَ نُورَ التَّعْظِيمِ . فَعَلامَةُ الرَّفْعِ ثَلاثَةُ أَشْياءَ وجُودُ الْمُوافَقَةِ وَفَقْدُ الْمُخالَفَةِ وَدَوامُ الشَّوْقِ ، وَعَلامَةُ الْفَتْحِ ثَلاثَةُ أَشْياءَ : التَّوَكُلُ وَالصِّدْقُ وَالْيَقينُ وَعَلامَةُ الْخَفْضِ ثَلاثَةُ أَشْياءَ : الْعُجْبُ وَالرِّياءُ وَالْحِرْصُ وَعَلامَةُ الْوَقْفِ ثَلاثَةُ أَشْياءَ : زَوالُ حَلاوَةِ الطَّاعَةِ ، وَعَدَمُ مَرارَةِ الْمَعْصِيَةِ وَالْتِباسُ عِلْمِ الْحَلالِ بِالْحَرامِ .