ابن أبي الحديد

95

شرح نهج البلاغة

الأخرى فثبتت الأولى أيضا . ويروى : " فلا تطعنوا في عين مقبل " ، أي لا تحاربوا أحدا منا ولا تيأسوا من إقبال من يدبر أمره منا . ثم ذكر عليه السلام أنهم كنجوم السماء ، كلما خوى نجم طلع نجم ، خوى : مال للمغيب . ثم وعدهم بقرب الفرج ، فقال : إن تكامل صنائع الله عندكم ، ورؤية ما تأملونه أمر قد قرب وقته ، وكأنكم به وقد حضر وكان ، وهذا على نمط المواعيد الإلهية بقيام الساعة ، فإن الكتب المنزلة كلها صرحت بقربها ، وإن كانت بعيدة عندنا ، لان البعيد في معلوم الله قريب ، وقد قال سبحانه : ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) .