ابن أبي الحديد

28

شرح نهج البلاغة

والأفنان : جمع فنن ، والغصن ، والأمشاج : ماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها ، جمع مشيج ، كيتيم وأيتام . ومحطها : إما مصدر أو مكان . ومسارب الأصلاب : المواضع التي يتسرب المنى فيها من الصلب ، أي يسيل . وناشئة الغيوم : أول ما ينشأ منها ، وهو النشئ أيضا ، وناشئة الليل في قوله تعالى : ( إن ناشئة الليل هي أشد وطأ ) ( 1 ) أول ساعاته ، ويقال : هي ما ينشأ في الليل من الطاعات . ومتلاحمها ، ما يلتصق منها بعضها ببعض ويلتحم . ودرور قطر السحائب : مصدر ، من در يدر ، أي سال ، وناقة درور : أي كثيرة اللبن ، وسحاب درور : أي كثير المطر ، ويقال : إن لهذا السحاب لدرة ، أي . صبا ، والجمع درور . متراكمها : المجتمع المتكاثف منها ، ركمت الشئ أركمه بالضم : جمعته وألقيت بعضه على بعض ، ورمل ركام : وسحاب ركام ، أي مجتمع . والأعاصير : جمع إعصار ، وهي ريح تثير الغبار فيرتفع إلى السماء كالعمود . وقال تعالى : ( فأصابها إعصار فيه نار ) ( 2 ) . وتسفى ، من سفت الريح التراب سفيا ، إذا أذرته فهو سفى . وذيولها هاهنا : يريد به أطرافها وما لاحف الأرض منها . وما تعفو الأمطار : أي ما تدرس ، عفت الريح المنزل أي درسته ، وعفا المنزل نفسه يعفو : درس ، يتعدى ولا يتعدى . وبنات الأرض : الهوام والحشرات التي تكون في الرمال ، وعومها فيها : سباحتها ، ويقال لسير السفينة وسير الإبل أيضا : عوم ، عمت في الماء ، بضم أوله أعوم .

--> ( 1 ) سورة المزمل 6 ( 2 ) سورة البقرة 266