ابن أبي الحديد

22

شرح نهج البلاغة

والعقابيل في الأصل : الحلا ، وهو قروح صغار تخرج بالشفة من بقايا المرض . والفاقة : الفقر . وطوارق الآفات : متجددات المصائب ، وأصل الطروق ما يأتي ليلا . والأتراح : الغموم ، الواحد ترح ، وترحه تتريحا ، أي حزنه . وخالجا : جاذبا ، والخلج الجذب ، خلجه يخلجه بالكسر ، واختلجه ، ومنه الخليج الحبل لأنه يجتذب به ، وسمى خليج البحر خليجا ، لأنه يجذب من معظم البحر . والأشطان : الجبال ، واحدها شطن ، وشطنت الفرس أشطنه ، إذا شددته بالشطن . والقرائن : الحبال ، جمع قرن ، وهو من شواذ الجموع ، قال الشاعر : أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه أنى لدى الباب كالمشدود في قرن ( 1 ) ومرائر القرائن : جمع مرير ، وهو ما لطف وطال منها واشتد فتله ، وهذا الكلام من باب الاستعارة * * * الأصل : عالم السر من ضمائر المضمرين ونجوى المتخافتين ، وخواطر رجم الظنون ، وعقد عزيمات اليقين ، ومسارق إيماض الجفون ، وما ضمنته أكنان القلوب ، وغيابات الغيوب ، وما أصغت لاستراقه مصائخ الاسماع ، ومصائف الذر ، ومشاتي الهوام ورجع الحنين من المولهات ، وهمس الاقدام ، ومنفسح الثمرة من ولائج غلف الأكمام ، ومنقمع الوحوش من غيران الجبال وأوديتها ، ومختبأ البعوض بين سوق

--> ( 1 ) اللسان 17 : 215 من غير نسبة ، وروايته : " أبلغ أبا سمع " .