ابن أبي الحديد

101

شرح نهج البلاغة

ويجوز ينع الزرع بغير همز ، ينع ينوعا ، ولم تسقط الياء في المضارع لأنها تقوت بأختها ، وزرع ينيع ويانع ، مثل نضيج وناضج . وقد روى أيضا هذا الموضع بحذف الهمز . وقوله عليه السلام : " وقام على ينعه " الأحسن أن يكون " ينع " هاهنا جمع يانع كصاحب وصحب ، ذكر ذلك ابن كيسان ، ويجوز أن يكون أراد المصدر ، أي وقام على صفة وحالة هي نضجه وإدراكه . وهدرت شقاشقه ، قد مر تفسيره في الشقشقية وبرقت بوارقه : سيوفه ورماحه . والمعضلة : العسرة العلاج داء معضل . ويخرق الكوفة : يقطعها . والقاصف : الريح القوية تكسر كل ما تمر عليه وتقصفه . ثم وعد عليه السلام بظهور دولة أخرى ، فقال : " وعن قليل تلتف القرون بالقرون " ، وهذا كناية عن الدولة العباسية التي ظهرت على دولة بنى أمية . والقرون : الأجيال من الناس ، واحدها قرن ، بالفتح . ويحصد القائم ، ويحطم المحصود : كناية عن قتل الامراء من بنى أمية في الحرب ، ثم قتل المأسورين منهم صبرا ، فحصد القائم قتل المحاربة ، وحطم الحصيد : القتل صبرا ، وهكذا وقعت الحال مع عبد الله بن علي ، وأبى العباس السفاح