ابن أبي الحديد
315
شرح نهج البلاغة
فيهتك مجمع اللبات منه * ونقع الحرب مطرد يؤوب فقلت له : أتلعب يا بن هند * كأنك بيننا رجل غريب ! أتغرينا بحية بطن واد * إذا نهشت ، فليس لها طبيب وما ضبع يدب ببطن واد * أتيح له به أسد مهيب بأضعف حيلة منا إذا ما * لقيناه ولقياه عجيب سوى عمرو وقته خصيتاه * وكان لقلبه منه وجيب كان القوم لما عاينوه * خلال النقع ، ليس لهم قلوب لعمر أبى معاوية بن حرب * وما ظني ستلحقه العيوب لقد ناداه في الهيجا على * فأسمعه ولكن لا يجيب . فغضب عمرو ، وقال : إن كان الوليد صادقا فليلق عليا ، أو فليقف حيث يسمع صوته . وقال عمرو : يذكرني الوليد دعا على * ونطق المرء يملؤه الوعيد متى تذكر مشاهده قريش * يطر من خوفه القلب السديد فأما في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد ! وعيرني الوليد لقاء ليث * إذا ما شد هابته الأسود لقيت ولست أجهله عليا * وقد بلت من العلق اللبود فاطعنه ويطعني خلاسا * وماذا بعد طعنته أريد ! فرمها منه يا بن أبي معيط * وأنت الفارس البطل النجيد وأقسم لو سمعت ندا على * لطار القلب وانتفخ الوريد