ابن أبي الحديد
284
شرح نهج البلاغة
أصابها سباء ، فصارت إلى العاص بن وائل بعد جماعة من قريش ، فأولدها عمرا . قال أبو عمر : يقال إنه جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرا وهو على المنبر من أمه فسأله ، فقال : أمي سلمى بنت حرملة تلقب بالنابغة ، من بنى عنزة ثم أحد بنى جلان وأصابتها ( 1 ) راح العرب فبيعت بعكاظ ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد الله ابن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل ، فولدت فأنجبت فإن كان جعل لك شئ فخذه . * * * وقال المبرد في كتاب الكامل اسمها ( 2 ) ليلى . وذكر هذا الخبر وقال : إنها لم تكن في موضع مرضى ، قال المبرد : وقال المنذر بن الجارود مرة لعمرو بن العاص : أي رجل أنت لولا أن أمك أمك ؟ فقال : إني أحمد الله إليك ، لقد فكرت البارحة ( 3 ) فيها فأقبلت أنقلها في قبائل العرب ( 4 ) ممن أحب أن تكون ( 4 ) منها ، فما خطرت لي عبد القيس على بال . وقال المبرد : ودخل عمرو بن العاص مكة ، فرأى قوما من قريش قد جلسوا حلقة ، فلما رأوه رمقوه بأبصارهم ، فعدل إليهم فقال : أحسبكم كنتم في شئ من ذكرى ! قالوا : أجل كنا نمثل بينك وبين أخيك هشام بن العاص ، أيكما أفضل ؟ فقال عمرو : إن لهشام على أربعة : أمه بنت هشام بن المغيرة ، وأمي من قد عرفتم ، وكان أحب إلى أبيه منى ، وقد علمتم معرفة الوالد بولده ، وأسلم قبلي ، واستشهد وبقيت . * * * وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب الأنساب أن عمرا اختصم فيه يوم
--> ( 1 ) الاستيعاب ( رماح ) . ( 2 ) الكامل ص 477 ( طبع أوروبا ) . ( 3 ) الكامل : في هذا . ( 4 - 4 ) ليس في نسخة الكامل المطبوعة في أوروبا .