ابن أبي الحديد
281
شرح نهج البلاغة
الممازحة حتى أنى ألاعب النساء وأغازلهن فعل المترف الفارغ القلب ، الذي تتقضى ( 1 ) أوقاته بملاذ نفسه . ويلحف : يلح في السؤال ، قال تعالى : ( لا يسألون الناس إلحافا ) ( 2 ) ، ومنه المثل ( ليس للملحف مثل الرد ) . والإل : العهد ، ولما اختلف اللفظان حسن التقسيم بهما ، وإن كان المعنى واحدا . ومعنى قوله : ( ما لم تأخذ السيوف مآخذها ) أي ما لم تبلغ الحرب إلى أن تخالط الرؤوس ، أي هو ملئ بالتحريض والإغراء قبل أن تلتحم الحرب ، فإذا التحمت واشتدت فلا يمكث ، وفعل فعلته التي فعل . والسبة ، الاست ، وسبه يسبه : طعنه في السبة . ويجوز رفع ( أكبر ) ونصبه ، فإن رفعت فهو الاسم ، وإن نصبت فهو الخبر . والآتية : العطية ، والإيتاء : الاعطاء . ورضخ له رضخا : أعطاه عطاء بالكثير ، وهي الرضيخة لما يعطى * * * [ نسب عمرو بن العاص وطرف من أخباره ] ونحن نذكر طرفا من نسب عمرو بن العاص وأخباره إلى حين وفاته إن شاء الله . هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، يكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبو محمد .
--> ( 1 ) ب : ( تنقضي ) . ( 2 ) سورة البقرة 273 .