ابن أبي الحديد
240
شرح نهج البلاغة
فإن قلت : المسموع : أبصرت زيدا ، ولم يسمع أبصرت إلى زيد ، قلت : يجوز أن يكون قوله عليه السلام : ( ومن أبصر إليها ) ، أي ومن أبصر متوجها إليها ، كقوله : ( في تسع آيات إلى فرعون ) ولم يقل ( مرسلا ) ، ويجوز أن يكون أقام ذلك مقام قوله ( نظر إليها ) لما كان مثله ، كما قالوا في ( دخلت البيت ) ، ( ودخلت إلى البيت ) أجروه مجرى ( ولجت إلى البيت ) لما كان نظيره .