ابن أبي الحديد

151

شرح نهج البلاغة

خيط باطل ، قيل : لأنه كان طويلا مضطربا ، وضرب يوم الدار على قفاه فخر لفيه ( 1 ) فلما بويع له بالخلافة ، قال فيه أخوه عبد الرحمن بن الحكم - وكان ماجنا شاعرا [ محسنا ] ( 2 ) ، وكان لا يرى رأى مروان : فوالله ما أدرى وإني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف تصنع لحا الله قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطى ما يشاء ويمنع . وقيل : إنما قال له أخوه عبد الرحمن ذلك حين ولاه معاوية إمرة المدينة ، وكان كثيرا ما يهجوه ، ومن شعره فيه : وهبت نصيبي منك يا مرو كله * لعمرو ومروان الطويل وخالد ورب ابن أم زائد غير ناقص * وأنت ابن أم ناقص غير زائد . وقال مالك الريب يهجو مروان بن الحكم : لعمرك ما مروان يقضى أمورنا ( 3 ) * ولكن ما يقضى لنا بنت جعفر فيا ليتها كانت علينا أميرة * وليتك يا مروان أمسيت ذا حر ( 4 ) ومن شعر أخيه عبد الرحمن فيه : ألا من يبلغن مروان عنى * رسولا والرسول من البيان ( 5 ) بأنك لن ترى طردا لحر * كإلصاق به بعض الهوان ( 6 ) وهل حدثت قبلي عن كريم * معين في الحوادث أو معان يقيم بدار مضيعة إذا لم * يكن حيران أو خفق الجنان

--> ( 1 ) الاستيعاب : ( فجرى لفيه ) . ( 2 ) من الاستيعاب . ( 3 ) في الأصول : ( يا مروان ) والصواب ما أثبته من الاستيعاب . ( 4 ) الاستيعاب 1 : 263 - 264 ( 5 ) الاستيعاب 1 : 264 : ( مبلغ ) . ( 6 ) وردت البيت محرفا في الأصول ، وما أثبته من الاستيعاب .